صديق الحسيني القنوجي البخاري
17
أبجد العلوم
الأصقاع ، اقتضت الحكمة الإلهية لطفا منه ورحمة أن يشرف خواص عباده وهم الرسل والأنبياء عليهم السلام بوحي من عنده يتضمن قوانين ينتظم برعايتها أحوال المعاش ويكمل بإجرائها أحوال المعاد وتلك القوانين هي الشرائع النبوية والنواميس الإلهية ، ثم إن الحكماء استنبطوا من الشرائع السابقة قوانين متعلقة بتكميل الأخلاق وانتظام تدبير المنزل وتدبير المدينة وسموها حكمة عملية نذكر كلا منها في شعبة . الشعبة الأولى : علم الأخلاق . الثانية : علم تدبير المنزل . الثالثة : علم السياسة . الرابعة : في فروع الحكمة العملية منها علم آداب الملوك وعلم آداب الوزارة وعلم الاحتساب وعلم قود العساكر . الدوحة السادسة في العلوم الشرعية . اعلم أن العلوم الاعتقادية إما متعلقة بالنقل ، أو فهم المنقول وتقريره وتشييده بالأدلة أو استخراج الأحكام المستنبطة . فالنقل إن كان مما أتى به الرسول بواسطة الوحي فهو علم القرآن . أو بما صدر عن نفسه المؤيدة بالعصمة فعلم رواية الحديث . وفهم المنقول إن كان من كلام اللّه تعالى فعلم تفسير القرآن . أو من كلام الرسول فعلم دراية الحديث . والتقرير إما الآراء فعلم أصول الدين . أو الأفعال فعلم أصول الفقه . أو استخراج الأحكام من أدلتها فعلم الفقه . ومنافع هذه العلوم جمة أما في الدنيا فحفظ المهج والأموال وانتظام سائر الأحوال ، وأما في الأخرى فالنجاة من العذاب الأليم والفوز بالنعيم المقيم . وفي هذه الدوحة شعب . الأولى : علم القراءة .